الرئيسية » مدونة بوابة التسهيلات » متى يكون التمويل الخطوة الأنسب؟
تمويل

متى يكون التمويل الخطوة الأنسب؟

التمويل بصورته العامة يُعرَف بأنّه عملية تكوين المخصصات النقدية المتاحة وتوزيعها واستخدامها لضمان استمرار عملية إعادة الإنتاج على مستوى الاقتصاد الوطني ومستوى المنشأة الإنتاجية أو الخدمية. ويندرج في تعريف التمويل بمفهومه الواسع جميع المعاملات والصفقات المالية التي يؤدي استخدامها إلى تغييرات في تركيب القيم المادية وعلاقات الملكية. وتظهر عادة في إطار معين “الميزانية”، مصادر رأس المال ومكوناته والحقوق والالتزامات المالية الأخرى.

وتعتبر والمهمة الأساسية للتمويل بوجه عام هي تكييف الوسائل النقدية المتاحة مع العمليات المادية بأنواعها المختلفة الضرورية اجتماعياً، لتحقيق أعلى عائد ممكن من خلال الدورة السريعة للمخصصات المالية في عملية تجديد الإنتاج الاجتماعي، وتحقيق مبدأ العقلانية والتوفير عند إنفاق هذه المخصصات في العمليات المادية التي يتم إنجازها على المستوى الاجتماعي وعلى مستوى المؤسسات.

ويكون التمويل ضرورياً إذا زاد الأنفاق عن الأيرادات حيث يجب البحث عن مصدر تمويل مناسب من خلال البنوك أو من أي مصادر أخرى أو إذا زادت الإيرادات عن الإنفاق يجب البحث عن مجال استثمار مناسب و تمويل الشركات أو الأفراد.

وتُختصر أهم مزايا التمويل كما في الآتي:

أولاً) الحصول على التدفق النقدي

هذه الميزة تعتبر أهم وأبرز مزايا الحصول على تمويل على اختلاف أنواعها، فحين يكون المشروع قطع شوطًا من النجاح، وأصبح بحاجة إلى بعض الأموال من أجل التوسع أو تنمية الأعمال يكون التفكير في الحصول على التمويل تفكيرًا صحيحًا.

والمهم هنا أن ندرك أن المقرضين أو الممولين لا يرغبون في استثمار أموالهم إلا في مشروعات حققت بعض النجاح بالفعل؛ فهذا هو الضامن لهم من أن أموالهم لن تذهب دون رجعة، وهو أمر يدفعنا إلى القول بأن التفكير في التمويل يجب أن يكون في مراحل تالية من عمر المشروع وليس في مرحلة البداية. حيث أن التمويل يضخ أموالًا جديدة في شرايين المشروع، ويساعد في تعزيز التدفق النقدي للمشروع، وبالتالي يكون حافزًا على التقدم والمزيد من التوسع.

ثانياً) إعادة السيطرة على العمل

التمويل بشكل عام، يساعدك في إعادة هندسة المشروع مرة أخرى، واستعادة السيطرة عليه، خاصة إذا كنت تشعر بأن الأمور بدأت تخرج عن السيطرة أو أن المشروع سيتأثر سلبًا أو ستفوت عليه بعض الفرص المهمة، والتي قد لا تُعوض إذا لم يتم اللجوء إلى خيار التمويل.

ثالثاً) المرونة

هذه إحدى المزايا المهمة للتمويل، ولكنها خفية أو بالأحرى غير واضحة للجميع؛ فحين تلجأ إلى الحصول على تمويل يكون هناك الكثير من الخيارات أمامك، ومن ثم فأنت تختار ما يناسبك، كما أن الجهة التي تحصل على التمويل منها ستعمل على منحك المزيد من الخيارات التي تجعل من الأمر سهلًا وميسورًا بالنسبة لك.

رابعاً) الاستحواذ على الأرباح

غالبًا ما يكون سعر الفائدة ثابتًا لدى كل الجهات التي تقدم التمويل ، خاصة تلك التي تفكر في دعم ومساندة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومن هنا يكون كل الربح الذي تحصل عليه ملكًا لك، لا سيما إذا تذكرنا أن أغلب الممولين يسعون عبر التمويل، إلى تنمية وتوسيع أعمالهم أو الدفع بها في مسار جديد، وبالتالي تكون كل الأرباح التي تحصل عليها من هذا التوسع الجديد ملكًا لك.

يستنتج مما سبق، أن للتمويل فوائد عديدة، أهمها زيادة قدرة المنشأة التمويلية التي تدعم إمكانية المنشأة على زيادة طاقتها الإنتاجية ودعم مركزها المالي، بحيث تصبح أكثر قدرة على إيجاد موقع ثابت لها في سوق المنافسة مع قابليته للتطور المستمر.

عن الكاتب

Figate

إضافة تعليق

Click here to post a comment

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: