الرئيسية » مدونة بوابة التسهيلات » المستقبل الرقمي وتأثيره على الخدمات البنكية
تمويل

المستقبل الرقمي وتأثيره على الخدمات البنكية

الخدمات المصرفية كما نعرفها تتغير مع دفع التكنولوجيا للسرعة والابتكار، فلم تعد الراحة والسرعة والأمان مجرد ميزات اضافية تدور في أذهان العملاء، لكنها أصبحت شرط أساسي للعلاقة المتغيرة بين العملاء والبنوك.

وكقاعدة عامة، تكافح المؤسسات المصرفية التقليدية من أجل بناء قاعدة عملاء موالية للمؤسسة، في حين تتمتع البنوك الرقمية الحديثة الناشئة بجميع سمات العلامة التجارية القوية ويمكنها أن تبقي العملاء سعداء بالتفاعل مع منتجاتهم.

الجيل الجديد والتسهيلات الإلكترونية

أظهرت أحدث الاستطلاعات أن نسبة 71% من جيل الألفية يروا أنه من المهم جدًا أن يكون لديك تطبيق مصرفي، بينما يقول 60% أنه من المهم أن يكون لديك تطبيق لإجراء المدفوعات. حيث أن البنوك التي ستقدم خدمات مبتكرة وجديدة ستتمتع بفرص تنافسية أكثر فى السوق، وإقبال العملاء عليها لسهولة وسرعة الحصول على خدماتها. وتشير الإحصاءات أيضاً أن حجم العمليات المصرفية عبر القنوات الرقمية يتخذ مسارا صاعدا ويصل إلى عشرة أضعاف حجم الأعمال التقليدية التى تتم عبر الفروع، متوقعين أن تستحوذ هذه العمليات على أكثر من %40 من إجمالى العمليات المصرفية فى الفترة المقبلة، مع إمكانية زيادتها فى المستقبل ليصبح ذهاب العملاء إلى الفروع لإنهاء العمليات المعقدة أو التى تتطلب مستندات فقط.

ماذا يجب على البنوك؟

على الرغم من أن التحول إلى الخدمات المصرفية الرقمية قد دفع العديد من البنوك التقليدية إلى انشاء تطبيقات الهاتف المحمول الخاصة بهم لتمكين العملاء من إدارة أموالهم من هواتفهم الذكية، إلا أن العديد من الشركات الناشئة المبتكرة في مجال التكنولوجيا المتقدمة قد قطعت خطوة أبعد لإزالة الحاجة إلى الفروع البنكية والعقبات التي كانت تفرضها البنوك التقليدية.

ونظرًا لأن الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والهاتف المحمول أصبحت قنوات التفاعل المصرفي الأساسية للعديد من المستهلكين، يجب على البنوك أن تستثمر بشكل متزايد جهودها ومواردها لمواكبة أحدث الاتجاهات في التقنيات الرقمية والتى انتشرت في الآونة الأخيرة حيث تضاعف سعر عملة البيتكوين عدة مرات مقارنة بسوق تداول الأسهم العالمية، وكذلك تغيير سلوك المستهلك، إذا أرادوا أن يبقوا مناسبين وأكثر تنافسية.

كلما زادت المرونة والسرعة التي يمكن أن يوفرها أي منتج، زادت جاذبيته بين المستهلكين، وفقًا لاستطلاع أظهر أن نحو 27% من جيل الألفية يقولون إنهم استخدموا هواتفهم لإجراء عملية دفع عند تسجيل الخروج من متجر في الشهر الماضي، وهذا يعكس مدى سرعة استعداد المستهلكين للانتقال إلى طرق جديدة وأكثر ملاءمة للدفع.

وجدير بالذكر نمو الخدمات الرقمية يتم عادة بشكل تدريجى لاعتماده على تغيير فى نمط وسلوك العميل، حيث أن كل خدمة رقمية جديدة تأخذ وقتاً من 6 شهور إلى عام، حتى يتكيف العميل معها وتحوز على ثقته ويتأكد من أمانها .

مستقبل الخدمات المصرفية الرقمية

يجادل العديد من خبراء التكنولوجيا الفائقة بأن ما نراه اليوم ليس مصرفية رقمية، ولكن في الحقيقة المصرفية الرقمية هي تكيف المنتجات المالية التي تعود لمئات السنين مع العصر الرقمي وتوزيعها عبر الهواتف الذكية والإنترنت.

يعتقد الكثيرون أن الابتكار الحقيقي سينتشر بمجرد أن تبتعد البنوك القديمة والشركات الناشئة عن تحديث التجربة الرقمية وتنغمس في اطلاق قدرات رقمية جديدة.

ويتوقع عملاء اليوم خاصة المواطنون الرقميون ابتكارات رقمية سهلة الاستخدام ومباشرة من مزودي الخدمة لديهم، فحاليًا أصبح المستهلكون لديهم القدرة على الشراء من آمازون بنقرة واحدة، ويتوقعون تجارب مماثلة وأفضل من مزودي للخدمات المالية.

ولكي تظل البنوك ذات صلة وتنافسية، من المحتمل أن تتحرك المزيد من البنوك في اتجاه تقديم تطبيقات مصرفية رقمية بسيطة تركز على العملاء وسهلة الاستخدام، في المستقبل القريب من المحتمل أن نرى المزيد من التطبيقات المصرفية الرقمية مع تجربة مستخدم مبسطة ومصممة بشكل جيد مما يزيل الاحتكاك من تجربة المستخدم ويمكن للمستخدمين من التنقل عبر القنوات المصرفية الرقمية والمادية بسلاسة.

عن الكاتب

Figate

إضافة تعليق

Click here to post a comment

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: